الشيخ السبحاني

85

في ظل أصول الاسلام

وهو آخذ بيد حَسَن أو حسين وهو يقول ترقَّ عين بقة ، فيضعُ الغُلام قدمه على قَدمِ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ يرفَعهُ فَيَضَعُه على صَدْره ثم يقول : افتحْ فاكَ ثم يقبّله ثم يقول : « اللّهمّ إنّي أُحبُّه فَأَحِبَّهُ » . 23 - عن ابن عباس قال جاءَ العباس يعود النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه فَرَفَعَهُ فأجلَسَه على السَّرِير فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رَفَعَكَ اللَّهُ يا عمّ ، ثمّ قالَ العباس هذا « علي » يستأذن فدَخَلَ ودَخَلَ معهُ الحسن والحسين فقال له العباسُ : هؤلاء وُلدُكَ يا رسول اللَّه . قال : وهم وُلْدُكَ يا عمّ . فقال : أتحبّهم ؟ قال : نعم . فقال : أحبّك اللَّهُ كما أحببتهما « 1 » . هذه طائفة ممّا ورد من الأحاديث النبويّة الحاثَّة على حبّ العترة ومودّتهم وهي أكثر من أن تُحصى . البواعث إلى محبّة أهل البيت : ولقد توفرت ملاكات المحبّة والمودّة وموجباتها ومبرراتها في أهل البيت - عليهمالسلام - حتّى أنّ الإنسان لا يقف عليها إلّا ويندفع إلى مودّتهم ومحبّتهم من دون إرادته . فهم أعدال القرآن الكريم بموجب حديث الثقلين المتواتر عند

--> ( 1 ) . لاحظ للوقوف على هذه الأحاديث ونظائرها كنز العمال ج 10 و 12 و 13 .